الشيخ الجواهري

148

جواهر الكلام

على كيفيتها الواجبة فيه فالظاهر الصحة وإن كان خلاف الأفضل ، ويخفى عليك أنه بناء على وجوب استقلال المساجد في الاعتماد قد يمنع الصحة في الفرض أيضا ، فتأمل جيدا . الواجب ( الثاني وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ) من الأرض والنبات وغيرهما مما مر البحث فيه مفصلا ( فلو سجد على كور العمامة ) بفتح الكاف وإسكان الواو أي دورها ( لم يجز ) إذا كانت مما لا يصح السجود عليها كما هو الغالب ، بل عن الناصريات والخلاف والمنتهى الاجماع عليه بالخصوص ، لكن قد يلوح من الخلاف أن المانع الحمل ، حيث قال : " ولا يجوز السجود على شئ هو حامل له ككور العمامة وطرف الرداء وأكمام القميص " ومن هنا قال في الذكرى : " إن قصد لكونه من جنس ما لا يسجد عليه فمرحبا بالوفاق ، وإن جعل المانع نفس الحمل كمذهب العامة طولب بدليل المنع : قلت : لعل دليله الاقتصار في الفراغ عن الشغل بالمتيقن المعهود عند الشرع وأتباعه ، وإمكان منع صدق اسم تعدد وضع الجبهة المتوقف عليه صدق السجدتين ، لكن كان عليه تخصيص ذلك بالمتصل بخصوص الجبهة لا نحو طرف الرداء وأكمام القميص الذين يضعهما تحت الجبهة عند إرادة السجود ، فإنه لا مانع من صحة السجود عليهما حينئذ بالفرض المزبور وكونهما مما يسجد عليهما ، وغير محمولين لا أثر لهما في الشرع ، ضرورة صحة السجود على قطعة من الأرض محمولة له يضعها تحت الجبهة عند إرادة السجود ، وندرة اللبس لا تخرجهما عن صحة السجود وتدرجهما تحت الملبوس عادة قطعا ، كما أن خبر عبد الرحمن ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في السجود على العمامة لا يجزيه حتى تصل جبهته إلى الأرض " لا دلالة فيه على كون المانع الحمل ، بل جاز لفقد كونه مما يسجد عليه ، أو لأنه متصل بالجبهة ، فيأتيه المانع الذي ذكرنا من

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1